الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه
57
مختصر عجائب الدنيا
قال : فما يصنع باليمن ؟ قال : يملك بعدهم منهم ذوو أخطار من رجال أحرار . / قال : فيدوم ذلك أو ينقطع ؟ قال : بل ينقطع . قال : ومن يقطعه ؟ قال : نبي ذكي أمين قوي يأتيه الوحي من قبل العلي . قال : وممن هذا النبي ؟ قال : من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، يكون الملك له في قومه إلى آخر الدهر . قال : وهل للدهر من آخر ؟ قال : يوم هو فيه انفطار السماء والوقوف للقضاء بالسعادة والشقاء . قال : وأي يوم هو ؟ قال : يوم يجمع الأولون والآخرون ، ويسعد فيه المحسنون ، ويشقى فيه المسيئون . قال : أحق ما تخبرني « 1 » به يا سطيح ؟ قال : نعم ، والشفق والغسق ، والقمر إذا اتسق إن الذي أنبأتك به لحق . ومن أخباره : أنه كان لعبد المطلب مال مدفون بالطائف يقال له : ذو الهرم ، فادعته ثقيف ليأخذوه ، فسمع ، فجاءهم ، فقام إليه جندب بن حارث فخاصمه فخرج عبد المطلب ومعه جماعة ، والحارث ، وخرج جندب ومعه جماعة من ثقيف ، قاصدين سطيح على أن يخبرهم بصاحب المال ، فطال عليهم الطريق ففرغ الماء الذي لعبد المطلب ، فطلب شربة من ثقيف ، فلم يسقوه ، فصبروا فغلبهم العطش ، ثم أنهم عجزوا عن المسير ، فقعدوا في الطريق : ففجر اللّه لهم عينا من تحت حرّان ، فشربوا وسقوا مطاياهم ، وساروا فنفذ الماء من جندب وجماعته ، فطلبوا من عبد المطلب الماء فمنعهم ابنه الحارث ، فقال له عبد المطلب : اسقهم فإن الكرم ثقيل المحمل ، فسقاهم ، وساروا فعمدوا إلى جرادة ، فقطعوا رأسها وجعلوه في جلد مزادة ، وعلقوه في قلادة كلب « 2 » يقال له : سوار ، وساروا حتى دخلوا على سطيح .
--> ( 1 ) في المخطوط : تخبرون ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : الكلب ، وهو تحريف .